محمد بن سلام الجمحي

690

طبقات فحول الشعراء

858 - [ قدوم ابن المفزع إلى البصرة وحبسه فيها من قبل عبيد الله بن زياد : ] " 1 " ثمّ أقبل ابن مفرّغ حتّى قدم البصرة ، وكان عبيد اللّه وافدا على معاوية ، فعرف ابن مفرّغ الذي أثّر في بنى زياد ، فأتى الأحنف ابن قيس التميمىّ فقال : أجرني من بنى زياد . فقال : لا أجير عليهم ، ولكنّى أكفيك شعراء بنى تميم أن يهجوك . فقال : أمّا هذا فلا أريد أن تكفينيه : فأتى أميّة [ بن عبد اللّه ] بن خالد بن أسيد فقال له : أجرني . فوعده . وأتى عمر بن عبيد اللّه بن معمر ، فوعده . وأتى طلحة الطّلحات فوعده . " 2 " وأتى المنذر بن الجارود ، فأجاره . " 3 " وبلغ عبيد اللّه الذي كان من هجاء ابن مفرّغ عبّادا ، وهو عند معاوية ، فقال : إنّ ابن مفرّغ قد هجانا ، فأذن لي في قتله . قال : أمّا قتله فلا ، ولكن ما دون القتل . فلمّا قدم عبيد اللّه البصرة ، لم يكن له همّة إلّا ابن مفرّغ . فسأل عنه ، فقيل : أجاره ابن الجارود ، وهو في داره . فأرسل إلى المنذر / فأتاه ، فلمّا دخل عليه أرسل عبيد اللّه الشّرط إلى دار المنذر ، فأخذوا ابن مفرّغ ، فأتوا به عبيد اللّه بن زياد ، فلم يشعر المنذر حتّى رآه واقفا عليه وعلى

--> ( 1 ) اختصرت " م " هذه الفقرة ، اختصارا شديدا ، وكذلك فعل الزجاجي في أماليه : 43 ( 2 ) في المخطوطة : أسقط " عبد اللّه " ، والصواب في " م " . وفي الطبري أنه أنى خالد ابن عبد اللّه بن خالد بن أسيد ، وأخاه أمية ، وعمر بن عبيد اللّه بن معمر ، ثم أتى المنذر ( 6 : 177 ) ، وفي الأغانى أنه أتى خالدا وعمر بن عبيد اللّه ، وطلحة الطلحات ( 17 : 56 ) . ثم انظر الشعر الآتي رقم : 859 ، فيه ذكر أمية تصريحا . وأمية بن عبد اللّه بن خالد بن أسيد الأموي ، هو مولاه كما مر آنفا . وعمر بن عبيد اللّه بن عمر بن عثمان بن عمرو التيمي . وطلحة الطلحات بن عبد اللّه ابن خلف بن أسعد الخزاعي ، من بنى مليح بن عمرو بن عامر بن لحى . وسمى طلحة الطلحات ، لأن أمه صفية بنت الحارث بن طلحة بن أبي طلحة ، وأخوها طلحة بن الحارث ، فقد تكنفته هؤلاء الطلحات . ( 3 ) المنذر بن الجارود ، مضى آنفا في رقم : 499 ، والتعليق عليه .